السيد محمد باقر الحكيم

203

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

4 - زيارات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يضاف إلى الاهتمام الخاص لأهل البيت ( عليهم السلام ) بتأكيد زيارات النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام علي ( عليه السلام ) والإمام الحسين ( عليه السلام ) ، تأكيدهم ( عليهم السلام ) أيضاً لزيارات قبور الأئمة ( عليهم السلام ) عامة ، كما لاحظنا ذلك في الروايات السابقة التي ذكرناها في أول هذا الفصل تحت عنوان ( الزيارات لقبورهم ) ، مع روايات كثيرة متظافرة تؤكد هذا المعنى ، ونشير هنا أيضاً إلى بعضها . روي عن زيد الشحّام قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما لمن زار الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال : كمن زار اللّه في عرشه . قال : قلت : فما لمن زار أحداً منكم ؟ قال : كمن زار رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) » ( 1 ) . وعن عيسى بن راشد قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك ، ما لمن زار قبر الحسين ( عليه السلام ) وصلّى عنده ركعتين ؟ قال : كتبت له حجّة وعمرة . قال : قلت له : جعلت فداك ، وكذلك كلُّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته ؟ قال : وكذلك كلُّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته » ( 2 ) . وعن عبد الرحمن بن مسلم قال : « دخلت على الكاظم ( عليه السلام ) فقلت له : أيّما أفضل ، الزيارة لأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أو لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أو لفلان أو فلان وسمّيت الأئمة واحداً واحداً ؟ فقال لي : يا عبد الرحمن بن مسلم ، من زار أوّلنا فقد زار آخرنا ، ومن زار آخرنا فقد زار أوّلنا ، ومن تولّى أوّلنا فقد تولّى آخرنا ، ومن تولّى آخرنا فقد تولّى أوّلنا ، ومن قضى حاجة لأحد من أوليائنا فكأنما قضاها لجميعنا . يا عبد الرحمن ، أحببنا وأحبب فينا وأحبب لنا وتولنا وتولّ من يتولانا وأبغض من يبغضنا . ألا وإن الراد علينا كالراد على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) جدّنا ، ومن ردَّ

--> ( 1 ) بحار الأنوار 100 : 119 ، ح 15 . ( 2 ) بحار الأنوار 100 : 119 ، ح 18 .